جلال الدين الرومي

350

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- ويا موسى « 1 » هذا الكلام ليس له نهاية ، فهيا وحرك شفتيك ( بالدعاء ) حتى ينبثق النبات من الأرض . - وهكذا فعل ، وفي نفس اللحظة ، إخضرت الأرض من السنابل ذات الغلال الثمينة الغالية . - فتقاطرت تلك الجماعة على ( الطعام ) أولئك الذين أصابهم نفس موسى من البشر والدواب . 3620 - وعندما امتلأت البطون وتساقطوا على النعم ، وذهبت تلك المخمصة ، لجوا ثانية في طغيانهم . - إن النفس فرعونية فانتبه ولا تشبعها ، حتى لا تذكر كفرها السابق . - ولا تطيب هذه النفس إلا بحرارة النار ، وما لم يصهر الحديد كقبس من نار انتبه ولا تدق عليه . - ولا يصير الجسد متحركا دون أن يصيبه الجوع ، وإلا فاعلم أنك تدق على الحديد البارد . - وهي وإن بكت وضجت بالنواح ، لن تصبح مسلمة ، فانتبه إلى هذا جيدا . 3625 - إنها مثل فرعون ، وفي القحط ، تكون كما كان فرعون مع موسى ، شاكية باكية متضرعة . - وعندما تستغنى تطغى ، والحمار عندما يسقط الحمل عن نفسه يبرطع . - إنها تنسى أناتها وضراعاتها السابقة ، عندما يستجاب لدعائها وتقضى حاجتها .

--> ( 1 ) هنا عنوان في نسخة جعفري ( ج - 11 / ص - 55 ) : دعاء موسي وإخضرار المزارع .